الشيخ محمد باقر الإيرواني
100
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
والحكم عليه بأنه لو كان عالما وجب اكرامه ، إذ المفروض ان الحكم لم يوجّه لعنوان العالم بل لافراد معينة . 2 - ان الحكم في القضية الحقيقية ينصب دائما على عنوان كليّ كعنوان العالم بينما في القضية الخارجية لا ينصب على العنوان الكلي بل على الذوات الخارجية كذات الشيخ الطوسي وو . . . ، ومن هنا لا يمكن الافتراض والتقدير في القضية الخارجية فان الذوات لا يمكن فيها ذلك وانما يمكن في العناوين الكلية ، فعنوان العالم الكلي يمكن فيه ذلك فيقال : كل من فرض عالما فأكرمه بخلاف ذات الشيخ الطوسي فلا يمكن فيها القول كل من فرض ذات الشيخ الطوسي فأكرمه . وقد تقول : إذا فرض اعتبار بعض القيود في القضية الخارجية فما ذا يفعل المولى ؟ فمثلا لو وجّه الحكم بوجوب الاكرام إلى ثلاثة من أولاد العم وكان لتقواهم وتديّنهم مدخلية في وجوب اكرامهم فما ذا يفعل ؟ والجواب : انه اما ان يتصدى المولى بنفسه لاحراز تدينهم فإذا فحص واحرز تدينهم جميعا يقول حينذاك أكرم أولاد عمك بلا حاجة إلى التقييد بالتديّن ، واما ان لا يتصدى بنفسه لذلك ويوكل الامر إلى المكلّف فيقول أكرم أولاد العم ان كانوا متديّنين ، وعلى النحو الثاني تصير القضية مركبة من الحقيقية والخارجية ، فهي خارجية بلحاظ الموضوع وحقيقية بلحاظ الشرط . 3 - ان التدين الذي له مدخلية في وجوب الاكرام إذا فرض انتفاؤه بعد فترة عن أولاد العم فهل يزول الحكم بوجوب الاكرام أو لا ؟ والجواب : ان القضية إذا كانت حقيقية زال الحكم بالوجوب لأنه مشروط بالتدين وعند انتفاء الشرط ينتفي المشروط ، وإذا كانت القضية خارجية فلا يزول لان التديّن لم يؤخذ شرطا حتى يزول الحكم بزواله وانما المولى تصدى بنفسه لاحراز التدين ،